بعد أكثر من عشرين عامًا من القيادة والإسهام المشهود في دعم الحركة الكشفية، أعلن الزميل الدكتور هاني عبد المنعم اختتام مهامه  كمدير إقليمي للإقليم الكشفي العربي وأمين عام للمنظمة الكشفية العربية، وذلك اعتبارًا من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.
ومنذ تعيينه مديرًا إقليميًا في يناير 2024، قادالدكتور  هاني مسار تنفيذ الأولويات الاستراتيجية للإقليم الكشفي العربي؛ حيث ركّز جهوده على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، ودفع عجلة الشراكات المؤسسية، ودعم تطوير البرامج التربوية، فضلًا عن تعزيز أواصر التعاون والعمل المشترك بين الجمعيات الكشفية الوطنية.
وفي هذا السياق، صرّح ديفيد بيرج، الأمين العام للمنظمة العالمية للحركة الكشفية، قائلًا: «على مدار أكثر من عقدين من الزمن، جسّد الدكتور هاني المبادئ والقيم الكشفية السامية في أبهى صورها من خلال تفانيه المطلق في خدمة الشباب والمتطوعين. ولم تقتصر بصمات قيادته الحكيمة على مستوى الإقليم الكشفي العربي فحسب، بل امتد أثرها ليشمل حركتنا العالمية بأسرها. وإننا إذ نعرب عن عميق امتناننا للدكتور هاني على كل ما قدمه من عطاء، نتمنى له ولعائلته الكريمة وافر التوفيق والنجاح في بدء هذا الفصل الجديد والمتميز من حياتهم».
كما صرح  القائد سعيد معاليقي، رئيس اللجنة الكشفية العربية قائلاً: "لقد كان شرفاً لي أن أعمل جنباً إلى جنب مع دكتور هاني خلال السنوات الماضية في النهوض بالإقليم الكشفي العربي وتعزيز دور الكشافة العرب ضمن حركتنا الكشفية العالمية. لقد عهدته رجل المبادئ والقيم. فلقد ترك تفانيه، ورؤيته الاستراتيجية، والتزامه الراسخ تجاه جمعياتنا الأعضاء، والمتطوعين، والنشء والشباب، أثراً دائماً في الإقليم. وباسم اللجنة الكشفية العربية، أتقدم بالشكر إلى هاني على خدمته المتميزة.”
وقبل توليه قيادة الإقليم الكشفي العربي، شغل  منصب المدير العالمي لتطوير الكشفية، حيث أدى دورًا محوريًا في الارتقاء بالمناهج والأساليب التعليمية في الكشفية العالمية؛ إذ تولى قيادة فريق الطرق التربوية، وساهم في بناء وتعزيز قدرات الجمعيات الكشفية الوطنية عبر نموذج "خدمات المنظمة العالمية"، كما قاد بتمّيز مسار تطبيق "إطار عالم أفضل"، داعمًا دمج مفاهيم التعليم من أجل التنمية المستدامة في البرامج الكشفية حول العالم.
وفي مرحلة سابقة من مسيرته المهنية، شغل منصب مدير البرامج الشبابية والبحوث التربوية في المركز العربي للدعم بالقاهرة في مصر. وساهم من خلال هذا المنصب في توجيه مسار تحديث البرامج الشبابية الكشفية في 19 جمعية كشفية وطنية بالمنطقة العربية، وشارك في تطوير المناهج التربوية ومبادرات القيادة الشبابية، إلى جانب تنسيق الفعاليات والأحداث الكشفية الإقليمية الكبرى، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية وجامعة الدول العربية للنهوض بتنمية الشباب التربية غير الرسمية. وكان قد التحق بالعمل في المكتب الكشفي العالمي بجنيف في سويسرا عام 2004 كمسؤول مشاريع للشراكات، حيث عمل على "ميثاق مراكش" والمنتدى الدولي للحوار بين الأديان؛ وهو مجال عمل لا يزال يدعمه ويرتبط به حتى اليوم.
وطوال مسيرته المهنية الحافلة في المكتب الكشفي العالمي، حظي الدكتور  هاني بتقدير واسع النطاق لالتزامه الراسخ بتمكين الشباب، وتفعيل مشاركة المتطوعين، وبناء القدرات المؤسسية للمنظمات الكشفية، حيث أسهمت قيادته بشكل ملحوظ في نمو الحركة الكشفية وتعميق أثرها على المستويين الإقليمي والعالمي.
هذا وسيستمر  في أداء مهامه كمدير إقليمي حتى 30 نوفمبر تشرين الثاني) 2026، بما يضمن تحقيق انتقال سلس للقيادة ومواصلة العمل على الأولويات والخطط الاستراتيجية للإقليم.
وخلال الفترة المقبلة، سيعمل الأمين العام للمنظمة العالمية للحركة الكشفية عن كثب مع اللجنة الكشفية العربية للإعلان عن عملية توظيف تنافسية تهدف إلى تعيين المدير الإقليمي القادم، وسيتم مشاركة المزيد من التفاصيل حول هذا المنصب فور جاهزيتها عبر قنوات الاتصال الإقليمية، وكذلك عبر الموقع الرسمي المخصص للوظائف (scout.org/careers).