البيان الختامي
لقاء رؤساء الجمعيات الكشفية العربية للتضامن العربي
تحت شعار: "من أجل نشء آمن.. ومستقبل يسوده السلام"
المركز الكشفي العربي الدولي - القاهرة | 09 أبريل (نيسان) 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من القيم الكشفية الراسخة التي تؤمن بالأخوة والتضامن والعمل المشترك، وفي ظل التحديات الاستثنائية التي تمر بها أمتنا العربية، عُقد لقاء رؤساء الجمعيات الكشفية العربية للتضامن العربي في القاهرة، بمشاركة فاعلة من القيادات الكشفية العربية. وجاء هذا اللقاء تأكيدًا على وحدة الصف، وتجديدًا للعهد الكشفي قولًا وفعلًا؛ ففي زمنٍ تتنازع فيه الرياح وجه الحقيقة، تبقى مبادئ الكشافة عهداً راسخاً، وإيماناً لا يتزعزع، وانتماءً يحمي الأوطان، وخدمةً للإنسان، تصون كرامته وتُعلي شأنه.
ونحن إذ نتمسك بهذه الثوابت، نؤمن أن وحدة الصف العربي والتضامن الصادق هما السبيل الأصدق لصون الأمن وبناء غدٍ أكثر عدلاً واستقراراً.
وقد أكد المشاركون في ختام لقائهم على ما يلي:
أولاً: وحدة الموقف العربي ورفض العدوان: يعرب المشاركون عن رفضهم القاطع وإدانتهم بأشد العبارات لكافة أشكال الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والإرهابية وغير المبررة التي تستهدف دول الخليج العربي وبعض دول المشرق العربي، والاعتداءات الإسرائيلية السافرة على فلسطين ولبنان، ونؤكد أن أمن الأوطان العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساسٍ بسيادة أي دولة عربية هو مساسٌ بالأمة العربية جمعاء، مطالبين الجهات الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والسلم الدوليين.
ثانياً: التضامن الميداني المطلق: نجدد وقوفنا الكامل وغير المشروط مع أشقائنا في كافة الأقطار التي تواجه ويلات القصف والحروب. إن ألم أي طفل عربي هو وجعٌ في قلب كل كشاف، والتزامنا يملي علينا أن تظل الجمعيات الكشفية سنداً لا ينكسر في مواجهة التحديات الراهنة.
ثالثاً: تحية "فرسان الميدان" والعمل الإغاثي: نشيد بالجهود البطولية التي يبذلها متطوعو الجمعيات الكشفية في المناطق المتضررة، مثمنين دورهم المحوري في توفير الإيواء، والدعم الصحي، والرعاية النفسية للمدنيين تحت النيران، وهو ما يجسد الرسالة الإنسانية للكشفية في أسمى صورها.
رابعاً: نداء السلام وحماية الطفولة: نذكر العالم أجمع بأن السلام حق أصيل وليس خياراً، ونطالب بوقف كافة الحروب والنزاعات فوراً لضمان حق أطفالنا في العيش في بيئة آمنة تمنحهم الفرصة للحلم والإبداع بدلاً من الخوف والنزوح.
خامساً: التربية على السلام كمنهج حياة: بصفتنا منظمة تربوية، نؤكد التزامنا بمواصلة نشر "ثقافة السلام" والحوار وترسيخ قيم الأخوة والتعايش، ليكون جيلنا القادم معول بناء لا أداة هدم، وشريكاً حقيقياً في بناء المستقبل.
سادساً: التنسيق الدولي والتمكين الشبابي: ندعو المنظمات الدولية لتكثيف التنسيق مع الجمعيات الكشفية العربية لتعزيز العمل الإغاثي، مع ضرورة توفير الحماية للمتطوعين. كما نؤكد على تعميق تبادل الخبرات لتمكين الشباب العربي وإدماجهم في المبادرات التطوعية والتنموية.
وفي ختام هذا اللقاء، عبّر المشاركون عن تقديرهم العميق للجهود المبذولة في تنظيم هذا الحدث، شاكرين ومقدرين جهود رئيس وأعضاء اللجنة الكشفية العربية ومستشاريها والأمين العام للمنظمة الكشفية العربية والمدير الإقليمي الكشفي العربي وكل فريق العمل، وكل أعضاء هيئات المنظمة الكشفية العربية، مؤكدين استمرار العمل المشترك نحو كشفية عربية أكثر تماسكاً وتأثيراً.
إن المرحلة القادمة تتطلب وعياً أكبر، وإرادة لا تلين، ليبقى الكشاف العربي حاملاً لرسالته النبيلة، وسفيراً لقيم الخير والسلام.
والله ولي التوفيق